Lewati ke konten

Kitab: Miftah Daris Sa'adah wa Mansyuru Wilayatil 'Ilm wal Iradah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 1, halaman 500

  1. وجوه فضل العلم
  2. الوجه التاسع والأربعون والمئة: قوله ﷺ: إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث

وهذا يدلُّ على أنَّ تعليمَ الرجل الخيرَ هو البركةُ التي جعلها اللهُ فيه (¬١)؛ فإنَّ البركة حصولُ الخير ونماؤه ودوامه. وهذا في الحقيقة ليس إلا في العلم الموروث عن الأنبياء، وتعليمه.

ولهذا يسمِّي سبحانه كتابَه: مباركًا، كما قال تعالى: ﴿وَهَذَا ذِكْرٌ مُبَارَكٌ أَنْزَلْنَاهُ﴾ [الأنبياء: ٥٠]، وقال: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ﴾ [ص: ٢٩]، ووصف رسولَه بأنه مبارك، كما في قول المسيح: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ﴾ [مريم: ٣١]؛ فبركةُ كتابه ورسوله هي سببُ ما يحصلُ بهما (¬٢) من العلم والهدى والدعوة إلى الله.

الوجه التاسع والأربعون بعد المئة: عن أبي هريرة ﵁ عن النبيِّ ﷺ أنه قال: «إذا مات ابنُ آدم انقطع عملُه إلا من ثلاث: صدقةٍ جارية، أو علمٍ يُنتَفعُ به، أو ولدٍ صالحٍ يدعو له»، رواه مسلم في «الصحيح» (¬٣).

وهذا من أعظم الأدلة على شرف العلم وفضله وعِظَم ثمرته؛ فإنَّ ثوابَه يصلُ إلى الرجل بعد موته ما دام يُنتَفعُ به، فكأنه حيٌّ لم ينقطع عملُه، مع ما له من حياة الذِّكر والثناء؛ فجريانُ أجره عليه إذا انقطع عن الناس ثوابُ أعمالهم حياةٌ ثانية.

وخصَّ النبيُّ ﷺ هذه الأشياء الثلاثة بوصول الثواب منها إلى الميِّت

Rujukan halaman ini: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 1، ص 500 (SanadKitab #145411, hlm. urut 601)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.