Lewati ke konten

Kitab: Miftah Daris Sa'adah wa Mansyuru Wilayatil 'Ilm wal Iradah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 540

  1. الكلام في التفكر ومتعلقه ومجاريه
  2. التفكر في النطفة

والعلقة والمضغة والتراب، ولا لنتكلَّم بها فقط (¬١)، ولا لمجرَّد تعريفنا بذلك (¬٢)، بل لأمرٍ وراء ذلك كلِّه هو (¬٣) المقصودُ بالخطاب، وإليه جرى ذلك الحديث (¬٤).

فانظر الآن إلى النطفة بعين البصيرة؛ وهي قطرةٌ من ماءٍ مهينٍ ضعيفٍ مُسْتَقْذر، لو مرَّت بها ساعةٌ من الزمان فسَدت وأنتنَت، كيف استخرجها ربُّ الأرباب العليمُ القديرُ من بين الصُّلب والتَّرائب، منقادةً لقدرته، مطيعةً لمشيئته، مذلَّلةَ القِياد على ضيق طُرقِها واختلاف مجاريها، إلى أن ساقها إلى مستقرِّها ومَجْمَعِها.

وكيف جمع سبحانه بين الذَّكر والأنثى، وألقى المحبَّة بينهما، وكيف قادهما بسلسلة الشَّهوة والمحبَّة إلى الاجتماع (¬٥) الذي هو سببُ تخليق الولد وتكوينه.

وكيف قدَّر اجتماع ذَينِك الماءين مع بُعْدِ كلٍّ منهما عن صاحبه، وساقهما من أعماق العروق (¬٦) والأعضاء، وجمعهما في موضعٍ واحدٍ جُعِلَ لهما قرارًا مكينًا، لا ينالُه هواءٌ يفسدُه، ولا بردٌ يجمِّدُه، ولا عارضٌ يصلُ إليه، ولا آفةٌ تتسلَّطُ عليه.

Rujukan halaman ini: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 540 (SanadKitab #145411, hlm. urut 641)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.