Lewati ke konten

Kitab: Miftah Daris Sa'adah wa Mansyuru Wilayatil 'Ilm wal Iradah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 587

  1. الكلام في التفكر ومتعلقه ومجاريه
  2. العبرة في وضع العالم وتأليف أجزائه

والمعادنُ مخزونةٌ فيه كالذخائر والحواصِل (¬١) المُعَدَّة المهيَّأة كلُّ شيءٍ منها لشأنه الذي يصلُح له (¬٢)، وضروبُ النَّبات مهيَّأةٌ لمآربه، وصنوفُ الحيوان مصرَّفةٌ (¬٣) في مصالحه؛ فمنها الرَّكُوب، ومنها الحَلُوب، ومنها الغذاء، ومنها الدَّواءُ (¬٤)، ومنها اللباسُ والأمتعةُ والآلات (¬٥)، ومنها الحرَسُ الذي وُكِّل بحَرْسِ الإنسان؛ يحرُسه وهو نائمٌ وقاعدٌ مما هو مستعدٌّ لإهلاكه وأذاه، فلولا ما سُلِّط عليه من ضدِّه لم يستقرَّ للإنسان قرارٌ بينهم، وجعَل الإنسانَ كالملِك المخوَّل في ذلك المحكَّم فيه، المتصرِّف بفعله وأمره.

ففي هذا أعظمُ دلالةٍ وأوضحُها على أنَّ العالم مخلوقٌ لخالقٍ حكيمٍ قديرٍ عليم، قدَّره أحسنَ تقدير، ونظَّمه أحسنَ نظام، وأنَّ الخالقَ له يستحيلُ أن يكون اثنين، بل إلهٌ واحد، لا إله إلا هو، تعالى عمَّا يقولُ الظَّالمون والجاحدون عُلوًّا كبيرًا، وأنه لو كان في السَّموات والأرض إلهٌ غيرُ الله لفسَد أمرُهما، واختلَّ نظامُهما، وتعطَّلت مصالحهما.

وإذا كان البدنُ يستحيلُ أن يكون المدبِّرَ له رُوحان متكافئان متساويان, ولو كان كذلك لفسَد وهلَك، مع إمكان أن يكونا تحت قَهْرِ ثالث؛ فكيف يمكنُ أن يكون المدبِّر لهذا العالم العُلويِّ والسُّفليِّ إلهين متكافئين متساويين ليسا تحت قَهْرِ ثالث (¬٦)؟!

Rujukan halaman ini: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 587 (SanadKitab #145411, hlm. urut 688)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.