Lewati ke konten

Kitab: Miftah Daris Sa'adah wa Mansyuru Wilayatil 'Ilm wal Iradah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 594

  1. الكلام في التفكر ومتعلقه ومجاريه
  2. تأمل حال الشمس والقمر وما أودعاه من النور

السَّموم (¬١)، وجعله الله بحكمته برزخًا بين سَموم الصَّيف وبَرْد الشتاء؛ لئلَّا ينتقل الحيوانُ وَهْلةً واحدةً من الحرِّ الشديد إلى البرد الشديد فيَجِدُ أذاه ويعظُم ضررُه (¬٢)، فإذا انتَقل إليه بتدريجٍ وترتيبٍ لم يصعُب عليه، فإنه عند كلِّ جزءٍ يستعدُّ لقبول ما هو أشدُّ منه، حتى تأتي جمهرةُ البرد (¬٣) بعد استعدادٍ وقبول. حكمةً بالغةً وآيةً باهرة.

وكذلك الرَّبيعُ برزخٌ بين الشتاء والصَّيف، ينتقلُ فيه الحيوانُ من برد هذا إلى حرِّ هذا بتدريجٍ وترتيب.

فتبارك الله ربُّ العالمين، وأحسنُ الخالقين.

فصل (¬٤)

ثمَّ تأمَّل حال الشمس والقمر وما أُودِعاه من النُّور والإضاءة، وكيف جعَل لهما بروجًا ومنازلَ يَنزِلانها مرحلةً بعد مرحلة؛ لإقامة دَولة السَّنة وتمام مصالح حساب العالَم الذي لا غِنى لهم في مصالحهم عنه؛ فبذلك يُعْلَمُ حسابُ الأعمار والآجال المؤجَّلة للدُّيون والإجارات والمعاملات والعِدَد وغير ذلك، فلولا حلولُ الشمس والقمر في تلك المنازل وتنقُّلهما فيها منزلةً بعد منزلةٍ لم يُعْلَم شيءٌ من ذلك.

وقد نبَّه الله تعالى على هذا في غير موضعٍ من كتابه، كقوله (¬٥): ﴿هُوَ

Rujukan halaman ini: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 594 (SanadKitab #145411, hlm. urut 695)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.