Lewati ke konten

Kitab: Miftah Daris Sa'adah wa Mansyuru Wilayatil 'Ilm wal Iradah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 670

  1. الكلام في التفكر ومتعلقه ومجاريه
  2. تأمل الحكمة في خلقة الحيوان آكل اللحم

حكمتَه فيما أحكَمه (¬١)، وشهدت فِطَنُهم وعقولهم أنَّ مَصدرَ ذلك حكمةٌ بالغةٌ وإحسانٌ تامٌّ ومصلحةٌ أُريدت بالعباد في معاشهم ومعادهم، وهم في ذلك درجاتٌ لا يحصيها إلا الله.

ومنهم من يكونُ حظُّه من مشاهدة حكمة الخلق أوفرَ من حظِّه من حكمة الأمر، وهم أكثرُ الأطبَّاء والطبائعيِّين الذين صرفوا أفكارَهم إلى استخراج منافع النَّبات والحيوان وقُوَاها وما تصلحُ له مفردةً ومركَّبة، وليس لهم نصيبٌ في حكمة الأمر إلا كما للفقهاء من حكمة الخَلْق، بل أقلُّ من ذلك.

ومنهم من فُتِحَ عليه بمشاهدة حكمة الخلق والأمر (¬٢) بحسب استعداده وقوَّته، فرأى الحكمةَ الباهرةَ التي بَهَرَت العقولَ في هذا وهذا، فإذا نظر إلى خَلْقه وما فيه من الحِكَم ازداد إيمانًا ومعرفةً وتصديقًا بما جاءت به الرُّسل، وإذا نظر إلى أمره وما تضمَّنه من الحِكَم الباهرة ازداد إيمانًا ويقينًا وتسليمًا.

لا كمن حُجِبَ بالصَّنعة عن الصَّانع، وبالكواكب عن مُكَوْكِبها؛ فعَمِيَ بصرُه، وغَلُظ عن الله حجابُه، ولو أعطى علمَه حقَّه لكان من أقوى النَّاس إيمانًا؛ لأنه اطَّلع من حكمة الله وباهر آياته (¬٣) وعجائب صُنْعِه الدَّالَّة عليه وعلى علمه وقدرته وحكمته على ما خَفِيَ عن غيره. ولكنَّ من حكمة الله أيضًا أنْ سَلَبَ كثيرًا من عقول هؤلاء (¬٤) خاصَّتَها (¬٥)، وحَجَبَها عن معرفته،

Rujukan halaman ini: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 670 (SanadKitab #145411, hlm. urut 771)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.