فهذا مِنْ فعله يشهدُ بأنه معطوفٌ على فِراخه لعلَّةٍ لا يعلمُها هو ولا يفكِّرُ فيها مِنْ دوام النَّسل وبقائه.
فصل (¬١)
ثمَّ تأمَّل خِلْقَة البيضة وما فيها من المُحِّ الأصفر الخاثر والماء الأبيض الرقيق، فبعضُه ينشأ منه الفَرخ، وبعضه يغتذي منه (¬٢) إلى أن يخرجَ من البيضة، وما في ذلك من الحكمة.
فإنه لمَّا كان نشوءُ الفَرخ في تلك القشرة (¬٣) المستحصِفة (¬٤) التي لا نفاذَ فيها للواصِل (¬٥) مِن خارج، جعَل معه في جوف البيضة (¬٦) من الغذاء ما يكتفي به إلى خروجه.
فصل (¬٧)
وتأمَّل الحكمةَ في حَوْصَلة الطَّائر (¬٨) وما قُدِّرَت له؛ فإنَّ مسلك