حرب المؤمنين الموالين لأصحاب رسول الله ﷺ بالمشركين والكفَّار وصرَّحوا بأنهم خيرٌ منهم (¬١). فأيُّ شبهٍ ومناسبةٍ أولى بهذا الضرب من الخنازير؟! فإن لم تقرأ هذه النُّسخة من وجوههم فلستَ من المتوسِّمين.
وأمَّا الأخبارُ التي تكادُ تبلغُ حدَّ التَّواتر (¬٢) بمَسْخ مَنْ مُسِخ منهم عند الموت خنزيرًا فأكثرُ من أن تُذكرَ هاهنا، وقد أفرد لها الحافظُ محمَّد بن عبد الواحد المقدسي (¬٣) كتابًا (¬٤).
وتأمَّل حكمتَه تعالى في عذابه الأممَ السَّالفةَ بعذاب الاستئصال لمَّا كانوا أطول أعمارًا، وأعظمَ قُوى، وأعتى على الله وعلى رسله، فلما تقاصرت الأعمارُ وضعُفت القُوى رَفَعَ عذابَ الاستئصال وجَعَل عذابهم بأيدي المؤمنين، فكانت الحكمةُ في كلِّ واحدٍ من الأمرين ما اقتضته في وقته (¬٥).
وتأمَّل حكمتَه ﵎ في إرسال الرُّسل في الأمم واحدًا بعد واحد، كلَّما مات واحدٌ خَلَفه آخر، لحاجتها إلى تتابع الرُّسل والأنبياء؛