Lewati ke konten

Kitab: Miftah Daris Sa'adah wa Mansyuru Wilayatil 'Ilm wal Iradah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 797

  1. الكلام في التفكر ومتعلقه ومجاريه
  2. الحكمة في إعطاء الإنسان علم ما يحتاجه ومنعه ما لا حاجة له به

مُعْرِضِينَ﴾ [المدثر: ٤٩]، وهو كثيرٌ في القرآن، ومفصِّلين (¬١) لما في الفطرة والعقل من العلم به جملة.

فانظر كيف وُجِد الإقرارُ به، وبتوحيده، وصفات كماله، ونُعوت جلاله، وحكمته في خلقه وأمره المقتضية إثباتَ رسالة رسله، ومجازاةَ المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته= مُودَعًا في الفطرة مركوزًا فيها.

فلو خُلِّيت على ما خُلِقت عليه لم يَعْرِض لها ما يفسدُها ويحوِّلها ويغيِّرها عما فُطِرَت عليه= لأقرَّت (¬٢) بوحدانيَّته ووجوب شكره وطاعته، وبصفاته وحكمته في أفعاله، وبالثَّواب والعقاب، ولكنَّها لما فَسَدَت وانحرفت عن المنهج الذي خُلِقت عليه، أنكَرت ما أنكَرت، وجَحَدَت ما جَحَدَت.

فبعث الله رسلَه مذكِّرين لأصحاب الفطر الصَّحيحة السَّليمة، فانقادوا طوعًا واختيارًا، ومحبَّةً وإذعانًا، بما جَعَل مِنْ شواهد ذلك في قلوبهم، حتى إنَّ منهم من لم يسأل عن المعجزة والخارِق (¬٣)، بل عَلِم صحَّة الدَّعوة مِنْ ذاتها، وعَلِم أنها دعوةُ حقٍّ برهانُها فيها، ومُعْذِرين (¬٤) ومقيمين البينة على أصحاب الفطر الفاسدة؛ لئلَّا تحتجَّ على الله بأنه ما أرشدها ولا هداها؛ فيحقَّ القولُ عليها بإقامة الحجَّة (¬٥)، فلا يكونُ سبحانه ظالمًا لها بتعذيبها

Rujukan halaman ini: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 797 (SanadKitab #145411, hlm. urut 898)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.