والأمَّةُ الوسطُ تشهدُ عِزَّ الرُّبوبية، وقَهْرَ المشيئة ونفوذها في كلِّ شيء، وتشهدُ مع ذلك فِعْلَها وكسبها واختيارها وإيثارها شهواتها على مرضاة ربها.
فيوجبُ الشُّهودُ الأوَّلُ لها سؤالَ ربها والتَّذلُّل له والتَّضرُّع إليه (¬١) أن يوفِّقها لطاعته، ويحُول بينها وبين معصيته، وأن يثبِّتها على دينه ويعصمها بطواعِيَتِه (¬٢).
ويوجبُ الشُّهودُ الثَّاني لها اعترافَها بالذَّنب وإقرارها به على نفسها وأنها هي (¬٣) الظَّالمةُ المستحقَّةُ للعقوبة، وتنزيهَ ربها عن الظُّلم وأن يعذِّبها بغير استحقاقٍ منها، أو يعذِّبها على ما لم تعمله (¬٤).
فيجتمعُ لها من الشُّهودَين شهودُ التَّوحيد والشرع والعدل والحكمة.
وقد ذكرنا في «الفتوحات القُدُسيَّة» (¬٥) مشاهدَ الخَلق في مُواقعة الذَّنب، وأنها تنتهي إلى ثمانية مشاهد (¬٦):
Rujukan halaman ini:مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 808 (SanadKitab #145411, hlm. urut 909)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.