Lewati ke konten

Kitab: Miftah Daris Sa'adah wa Mansyuru Wilayatil 'Ilm wal Iradah (Atha'at) · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz 2, halaman 867

  1. مشاهد الخلق في مواقعة الذنب
  2. من محاسن التشريع

حُسْنه ومصلحته، وأنَّ الآمرَ به أحكمُ الحاكمين.

وليس يجوزُ في العقل ولا في الفطرة البتَّة أن تَرِد شريعةٌ من الحكيم العليم (¬١) بضدِّ ذلك أبدًا.

* وأمَّا الصَّوم، فناهيك به مِنْ عبادةٍ تَكُفُّ النَّفس عن شهواتها، وتخرجُها عن شَبَه البهائم إلى شَبَه الملائكة المقرَّبين، فإنَّ النَّفس إذا خُلِّيَت ودواعي شهواتها التحقَت بعالم البهائم، فإذا كفَّت شهواتها لله ضيَّقَت مجاري الشيطان، وصارت قريبةً من الله بترك عاداتها (¬٢) وشهواتها؛ محبةً له، وإيثارًا لمرضاته، وتقرُّبًا إليه، فيدعُ الصَّائمُ أحبَّ الأشياء إليه وأعظمها لصوقًا بنفسه من الطَّعام والشراب والجِماع من أجل ربِّه، فهو عبادةٌ لا تُتصَوَّرُ (¬٣) حقيقتُها إلا بترك الشَّهوة لله، فالصَّائمُ يدعُ طعامَه وشرابه وشهواته من أجل ربِّه.

وهذا معنى كون الصَّوم له ﵎، وبهذا فسَّر النبيُّ ﷺ هذه الإضافة في الحديث، فقال: «يقولُ الله تعالى: كلُّ عمل ابن آدم يضاعف الحسنةُ بعشرة أمثالها، قال الله: إلا الصَّوم؛ فإنه لي وأنا أجزي به، يدعُ طعامَه وشرابه من أجلي» (¬٤)، حتى إنَّ الصَّائم ليتصوَّرُ بصورة من لا حاجة له في الدُّنيا إلا في تحصيل رضا الله (¬٥).

Rujukan halaman ini: مفتاح دار السعادة ومنشور ولاية العلم والإرادة - ط عطاءات العلم، ج 2، ص 867 (SanadKitab #145411, hlm. urut 968)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.