ولكن في العُثُور على طلبِ الحديث منه كُلْفَةً ومَشقةً، وإن كانت دونَ غيرِه مِنْ مُتَقدِّم الكتب؛ لأنه جَمعَ في التَقْفِيةِ بين إيراد الحديث مَسْرُوداً جميعُه أو أكثرُه أو أقلُّه، ثم شَرَحَ ما فيه من غريب، فيجيءُ شرحُ كلِّ كلمةٍ غريبةٍ يشتمل عليها ذلكَ الحديث في حرف واحد من حروف المعجم، فتَرِدُ الكلمةُ في غَيرِحَرْفِها، وإذا تَطَلَّبها الإِنسانُ تَعِب حتَّى يَجدها، (¬١) فكان كتابُ الهرَوِي أقربَ مُتَنَاولاً وأسهلَ مَأخذاً، وإنْ كانت كلماتُه مُتفرِّقَةً في حروفها، وكان النفعُ به أتمَّ، والفائدةُ مِنهُ أعَمَّ). (¬٢)
وقال الحافظ ابن حجر: (وكتابُه «الفائق في غريب الحديث» مِنْ أنفس الكتب؛ لِجَمْعِه المتفرِّقَ في مكان واحدٍ، مَع حُسْنِ الاختصار، وصِحَّةِ النَّقْلِ). (¬٣) وقال ابن حجرأيضاً: (وللزمخشري كتابٌ اسمه «الفائق» حَسَنُ الترتيب). (¬٤)