قيمة الكتاب العلمية، وثناء العلماء عليه:
يُعتبر كتاب «النهاية» أجمع كتاب في غريب الحديث، وأنه هذَّب الكتب التي قبله، ورتَّبَها، وأضاف عليها، وأنه يضيف الحديث إلى راويه في الغالب، أو إلى شهرته، أو لمن وقعت منه الحادثة، (¬١)، مع حُسن ترتيبه، لتسهيل الوصول إلى المراد، وتثبُّته من ألفاظ الحديث بالرجوع إلى أمهات كتب السنة، خاصةً مع عنايته بالحديث، وجمع متونه كما في كتابه الكبير «جامع الأصول».
وصفه ابنُ منظور (ت ٧١١ هـ) بأنه: «جاء في ذلك بالنهاية، وجاوز في الجودَةَ حَدَّ الغاية». (¬٢) وذكر الحافظ ابن حجر (ت ٨٥٢ هـ) بعضَ كتب الغريب، ثم قال: (ثم جَمَعَ الجميعَ ابنُ الأثير في «النهاية»، وكتابُه أسهَلُ الكُتبِ تَناوُلاً، مَع إعْوَازٍ قَليلٍ فِيه). (¬٣)