وفي زماننا أُسَر أيضاً، مثل: أبو زيد، أبو عباة، أبو معطي (١)، أبو حيمد، وأبو نيَّان، وغيرهم كثير.
ومثل مدينة: أبو ظبي. (٢) وجبل: أبو قبيس (٣)، وأبو عريش (٤)، وغير ذلك. (٥)
فلو أعربت أسماء هذه الأسر خاصة، لوقع لبس شديد، فالظاهر ـ وهو ما عليه العمل ـ أنها تحكى كما هي، لأن (أبو) أصبحت اسماً لا كنية، وفي المقابل نجد كنى غلبت على أصحابها مثل: أبي بكر الصديق، وأبي هريرة ﵃، ولم نجد في كتب التراث التزام (أبو) مطلقاً في هذه العلمين الكبيرين اللذَيْن تكررا في كتب التراث.
فورود (أبو) في موضع نصب أو جر، وردت قليلاً في الأعلام، وهذا يدلُّ ـ والله أعلم ـ على أنها في الكتابة دون النطق، ومما يدل على ندرة ذلك أن ابن كثير ﵀ استنكر اللحن كتابةً: (علي بن أبو طالب) وجعله من الأدلة على وضع الحديث الوارد فيه.