ــ منهجه في شرح غريب الحديث. (١)
لم أر المصنف ﵀ يسير على طريقة معينة في شرح الغريب يصح وصفها بأنها منهج له، كما لم أره ملتزماً بشرح كل كلمة غريبة، فأحياناً يذكر الحديث، وفيه بعض الكلمات الغريبة، ومع ذلك يتركها دون بيان، ومثاله:
ما أورده في معرض حديثه عن البِرْذَون (١/ ٤٠٠)، حيث ذكر حديثاً لأبي هريرة، وفيه قوله: ولا تَكادموا تكادُم البراذين.
وقال في (٤/ ٣٠): قول زينب للنبي ﷺ: جَرَسَتْ نَحْلُهُ العُرْفُطَ. (٢)
إلا أن هناك طرقاً يسلكها المصنفون عادة، والدميري منهم:
مثل أن يُذكر الحديث، ثم يتبع بشرح الكلمة الغريبة منه، سواء شرحها المصنف، أو نقل شرحها من غيره؛ كقول الدميري في (١/ ١٢٢): وفي الحديث: أنا أبا بكر ـ رضي الله تعالى عنه ـ لما مات النبي ﷺ أصابه حزن شديد، فما زال يَحْرِي بدنه، حتى لحق بالله تعالى: أي يذوب