تشهد، وهذه متاحفهم تردد الشهادة ..... إلى آخر كلامه الأخَّاذ، والمبكي ﵀). (١)
وإنه ليتكلم ﵀ عن عملهم الدؤوب في فصل أمتنا عن ماضيها، وملئها بتاريخهم المهين، كل ذلك كان بأيديهم وألسنتهم الأعجمية.
كانت تلك الكلمة في منتصف عام (١٣٧١ هـ)، وأما الآن فجعلوا لهم وكلاء، من بني جلدتنا، يتكلمون بألسنتنا، ويبينون طعناً وهدماً وتغريباً بما لا يستطيعه الغربي نفسه، وقد يستحي منه، أو يتعالى على مغالطة بعض الحقائق، فجاء الوكيل وأتى بما لم يأت به الأوائل، فامتلأت بهم صحف البلاد الإسلامية، وقنواتها (٢) ... ودين الله غالب منصور، ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله، ويخشى المسلم على نفسه إن لم يجاهد المنافقين بلسانه وبيانه، ويغلظ عليهم ـ كما أمر الله تعالى في آيتين من كتابه ـ.