وَالْثَّانِيْ: مَحَبَّةُ عَرَضِ الْدُّنْيَا يَؤُوْلُ بِهِمْ إِلَى الْرُّكُوْنِ، مَعَ كَثْرَةِ الْمُخَالَطَةِ وَالْمُجَالَسَةِ وَالْمُكَالَمَةِ.
وَالْرُّكُوْنُ فِيْ الْلُّغَةِ (١): المَيَلَانُ إِلَى الْشَّئِ، وَالْسُّكُوْنُ.
وَقَدْ نَبَّهَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ: أَنَّ الْرُّكُوْنَ إِلَى المُشْرِكِيْنَ مِنَ المَحَبَّةِ وَالْقِيَامِ لَهُمْ إِلَى تَقْرِيْبِ الْقَلَمِ وَالْدَّوَاةِ (٢)؛ وَهَذَا كُلُّهُ حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى المُسْلِمِيْنَ؛ فَكَيْفَ بِمَنْ يُسَافِرُ إِلَى بِلَادِ المُشْرِكِيْنَ، وَقَدْ نَبَذَ إِلَيْهِمْ رَسُوْلُ اللهِ ﷺ العَدَوَاةَ وَالبَغْضَاءَ، وَصَرَمَ عَنْهُمْ المُخَالَطَةَ وَالمُجَالَسَةَ بِقَوْلِهِ: «أَنَا بَرِئٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيْمُ بَيْنَ أَظْهُرِ المُشْرِكِيْنَ» (٣).
وَأَمَرَ بِإِخْرَاجِهِمْ (٤) عَنِ المُسْلِمِيْنَ مِنْ جَزِيْرَةِ الْعَرَبِ عِنْدَ مَوْتِهِ، كَمَا فِيْ