- وَقَوْلُهُ: (وَمِنْهَا: أَنَّ مَنْ عَصَى لَا يُبْغَضُ، وَإِنَّمَا تُبْغَضُ مَعْصِيَتُهُ دُوْنَ ذَاتِهِ).
أَقُوْلُ: كَيْفَ وَقَدْ عَاقَبَ اللُه ﷾ ذَوَاتَ الْعُصَاةِ بِأَشَدِّ الْعُقُوْبَةِ، وَرُسُوْلُ الله ﷺ؛ مَعَ مَا ادَّخَرَ لَهُمْ مِنْ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. كَمَا أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِيْ «مُسْنَدِهِ» مِنْ حَدِيْثِ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ الله ﷺ يَقُوْلُ: (إِذَا ظَهَرَتِ المَعَاصِيْ فِيْ أُمَّتِيْ؛ عَمَّهُمُ اللهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ)، فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ الله: أَمَا فِيْهِمْ يَوْمَئِذٍ أُنَاسٌ صَالِحُوْنَ؟ قَالَ: (بَلَىْ)، قُلْتُ: فَكَيْفَ يُصْنَعُ بِأُوْلَئِكَ؟ قَالَ: (يُصِيْبُهُمْ مَا أَصَابَ الْنَّاسَ، ثُمَّ يَصِيْرُوْنَ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ الله وَرِضْوَانٍ) (١).