وَقَالَ أَهْلُ الْسُّنَّةِ فِيْ قَوْلِهِ: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ (١).
إنَّ الْاسْتِوَاءَ مِنَ الله عَلَى عَرْشِهِ، عَلَى الحَقِيْقَةِ لَا عَلَى المَجَازِ.
فَقَدْ قَالَ قَوْمٌ مِنَ المُعْتَزِلَةِ وَالجَهْمِيَّةِ: لَا يَجُوْزُ أَنْ يُسَمَّى (٢) بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ عَلَى الحَقِيْقَةِ، وَيُسَمَّى بِهَا المَخْلُوْقِ.
فَنَفَوْا عَنِ الله الحَقَائِقَ مِنْ أَسْمَائِهِ، وَأَثْبَتُوْهَا لِخَلْقِهِ، فَإِذَا سُئِلُوْا: مَا حَمَلَهُمْ عَلَى هَذَا الْزَّيْغِ؟ !
قَالُوْا: الاجْتِمَاعُ فِيْ التَّسْمِيَةِ (٣) يُوْجِبُ التَّشْبِيْهَ.
ثُمَّ سَرَدَ سَائِرَ الْعَقِيْدَةِ (٤).