الْعَامَّةِ وَالخَاصَّةِ، وَأَعْرَفُ مِنْ «أَنْ» (١) يُحْتَاجَ إِلَى كَثِيْرٍ (٢) مِنْ حِكَايَتِهِ، لِأَنَّهُ اضْطِرَارٌ لَمْ يُوْقِفْهُمْ (٣) عَلَيْهِ أَحَدٌ، وَلَا أَنْكَرَهُ عَلَيْهِمْ مُسْلِمٌ) (٤).
وَقَالَ أَيْضَاً: (أَجْمَعَ عُلَمَاءُ الْصَّحَابَةِ وَالْتَّابِعِيْنَ، الَّذِيْنَ حُمِلَ عَنْهُمُ الْتَّأَوِيْلُ، قَالُوْا فِيْ تَأَوِيْلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ (٥): هُوَ عَلَى الْعَرْشِ، وَعِلْمُهُ بِكُلِّ مَكَانٍ، وَمَا خَالَفَهُمْ فِيْ ذَلِكَ أَحَدٌ يُحْتَجُّ بِقَوْلِهِ).
وَقَالَ أَيْضَاً: (أَهْلُ السُّنَّةِ مُجْمِعُوْنَ عَلَى الإِقْرَارِ بِالْصِّفَاتِ الْوَارِدَةِ فِي الْكِتَابِ وَالْسُّنَّةِ، وَحَمْلِهَا عَلَى الحَقِيْقَةِ لَا عَلَى المَجَازِ، إِلَّا أَنَّهُمْ لَا يُكَيِّفُوْنَ شَيْئَاً مِنْ ذَلِكَ؛ وَأَمَّا الجَهْمِيَّةُ وَالمُعْتَزِلَةُ وَالخَوَارِجُ، فَكُلُّهْمْ يُنْكِرُوْنَهَا (٦)، وَلَا يَحْمِلُ مِنْهَا شَيْئَاً عَلَى الحَقِيْقَةِ، وَيَزْعُمُوْنَ أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِهَا مُشَبِّهٌ، وَهُمْ عِنْدَ مَنْ أَقَرَّ بِهَا نَافُوْنَ لِلْمَعْبُوْدِ) (٧).