- ذكر هروب الفرزدق من زياد-
وفي هذه السنة كانت وفاةُ الحكمِ بن عمرو الغفاريّ بمَرْوَ منصرفَه من غزوة أهل جبل الأشهل (١). (٥: ٢٥٠).
ذكر الخبر عن غزوة الحكم بن عمرو (جبل الأشهل) وسبب هلاكه
٤ م- حدّثني عمر، قال: حدّثني حاتم بن قبَيصة، قال: حدَّثنا غالب بن سليمان، عن عبد الرحمن بن صُبْح، قال: كتب إليه زياد: والله لئن بقيتُ لك لأقطعنّ منك طابَقًا سحتًا، وذلك أنّ زيادًا كتب إليه لما وَرَد بالخبر عليه بما غنم: إنّ أمير المؤمنين كتب إلّي أن أصطفيَ له صفرأءَ وبيضاء والروائع فلا تحرّكنّ شيئًا حتى تخرِج ذلك.
فكتب إليه الحكم: أما بعد، فإنّ كتابَك ورد، تذكُر أنّ أمير المؤمنين كتب إليك أن أصطفيَ له كلَّ صفراءَ وبيضاء والروائع، ولا تحرّكَنّ شيئًا؛ فإن كتاب الله ﷿ قبل كتاب أمير المؤمنين، وإنه واللهِ لو كانت السموات والأرض رَتْقًا على عبد اتّقى الله ﷿ جعل الله ﷾ له مخرجًا.
وقال للناس: اغدوا على غنائمكم، فغدا الناس، وقد عزل الخُمْس، فقسم بينهم تلك الغنائم؛ قال: فقال الحكَم: اللهمّ إن كان لي عندَك خير فاقبضني؛