يا آدم أنبئهم بأسمائهم، فأنبأ كلَّ صِنْف من الخلق باسمه، وألجأه إلى جنسه (١). (١: ٩٨).
حدثنا القاسم بن الحسن، قال: حدثنا الحسين بن داود؛ قال: حدثنا حجاج عن جرير بن حازم ومبارك، عن الحسن وأبي بكر، عن الحسن وقتادة، قالا: علَّمه اسم كل شيء؛ هذا الخيل، وهذه البغال، والإبل، والجن، والوحش، وجعل يسمّي كلَّ شيء برسمه (٢). (١: ٩٨).
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر بن مُعاذ، قال: حدثنا يزيد بن زُرَيْع، قال: حدثنا سعيد عن قَتادة: قوله: ﴿وَإِذْ قَال رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾، فاستشار الملائكة في خلْق آدم ﵇ فقالوا: ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾، وقد علمت الملائكة من عِلمِ الله أنه لا شيء أكره إلى الله ﷿ من سفك الدماء والفساد في الأرض، ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَال إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾، فكان في علم الله ﷿ أنه سيكون من تلك الخليقة أنبياء ورسلٌ وقوم صالحون وساكنو الجنة.
قال: وذُكِر لنا أن ابن عباس كان يقول: إن الله تعالى لما أخذ في خلق آدم قالت الملائكة: ما الله تعالى بخالق خلقًا أكرم عليه منا، ولا أعلم منا، فابتُلوا بخلْق آدم ﵇ وكلّ خَلْق مبتلى، كما ابتُليت السموات والأرض بالطاعة - فقال الله تعالى: ﴿ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالتَا أَتَينَا طَائِعِينَ﴾ (٣). (١: ١٠٠/ ١٠١).
حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد بن زُرَيْع، قال: حدثنا سعيد عن