الله ولا أضرّك، فدعت له فأرسل فأهوى إليها فذهب يتناولها، فأخِذ أخذًا شديدًا، فقال: ادعي الله ولا أضرّك، فدعت له فأرسل، ثم فعل ذلك الثالثة، فأخذ، فذكر مثل المرتين فأرسل. قال: فدعا أدنى حُجّابه فقال: إنكَ لم تأتني بإنسان، ولكنك أتيتني بشيطان، أخرجها وأعْطِها هاجر، فأخرجت وأعطيت هاجر، فأقبلت بها، فلما أحسّ إبراهيم بمجيئها انفتل من صلاته، فقال: مهيم! فقالت: كفى الله كيد الفاجر الكافر! وأخدم هاجر".
قال محمد بن سيرين: فكان أبو هريرة إذا حدث هذا الحديث يقول: فتلك أمكم يا بني ماء السماء (١). (١: ٢٤٥/ ٢٤٦).
حدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلَمة، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "لم يقل إبراهيم شيئًا قطّ "لم يكن" إلا ثلاثًا: قوله: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ لم يكن به سقم، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ﴾، وقوله لفرعون حين سأله عن سارة فقال: مَنْ هذه المرأة معك؟ قال: أختي، قال: فما قال إبراهيم ﵇ شيئًا قطّ "لم يكن" إلا ذلك" (٢). (١: ٢٤٦).
حدثني سعيد بن يحيى الأمويّ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا أبو الزناد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "لم يكذب إبراهيم في شيء قطّ إلا في ثلاث ... ". ثم ذكر نحوه (٣). (١: ٢٤٦).