وكان تزوّجها بمكة قبل الهجرة بثلاث سنين بعد وفاة خديجة وهي ابنة ستّ سنين، وقد قيل: تزوّجها وهي ابنةُ سبع (١). (٣: ٣٩٨).
قال أبو جعفر: وتزوّجها رسول الله ﷺ -فيما قيل- في شوَّال، وبَنى بها حين بني بها في شَوّال (٢). (٣: ٣٩٩).
وفيها -في قول بعضهم- وُلد عبد الله بن الزُّبير. وفي قول الواقديّ: وُلِدَ في السَّنَة الثانية من مقْدَم رسول الله ﷺ المدينة في شوال (٣). (٢: ٤٠٠).
قال أبو جعفر: وكان أوَّلَ مولودٍ ولد من المهاجرين في دار الهِجْرَة (٤). (٤٠١: ٢)
[غزوة ذات العُشيرة]
٧٠ - قال: وفيها خرجَ رسول الله ﷺ يعترض لِعَيرات قريش حين أبدأت إلى الشَّام في المهاجرين -وهي غزوة ذات العُشيرة- حتى بلغ يَنْبُع؛ واستخلف على المدينة أبا سلَمة بن عبد الأسد؛ وكان يحمل لواءه حمزة بن عبد المطلب. فحدثنا سليمان بن عمرو بن خالد الرّقيُّ، قال: حدَّثنا محمّد بن سلَمة، عن محمَّد بن إسحاق، عن محمّد بن يزيد بن خُثَيم؛ عن محمد بن كعب القرظيّ؛ قال: حدّثنا أبوك يزيد بن خُثَيم، عن عمَّار بن ياسر، قال: كنت أنا وعليّ رفيقين مع رسول الله ﷺ في غزوة العُشَيرَة، فنزلنا منزلًا، فرَأينا رجالًا من بني مُدْلِج يعملون في نخْل لهم، فقلت: لو انطلقنا! فنظرنا إليهم كيف يعملون، فانطلقنا فنظرنا إليهم ساعة، ثم غَشينَا النُّعَاسُ، فعمدنا إلى صَوْر من النخل؛ فنمْنا تحته في دقْعاء من التراب، فما أيقَظنا إلَّا رسول الله ﷺ، أتانا وقد تَتَرَّبْنَا في ذلك التراب؛ فحرّك عليًّا برجله، فقال: قم يا أبا تراب؛ ألا أخبرك بأشقى النَّاس؟ أحمر ثمود عاقر النَاقة، والذي يضربُك [يا عَلِي] علَى هذا -يعني قَرْنَه- فيخضِب هذه منها؛ وأخذ بلحيته (٥). (٢: ٤٠٨/ ٤٠٩).