١٢٤ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن محمد بن إسحاق، قال: حدّثني حُميد الطويل، عن أنس بن مالك، قال: لقد وجدنا بأنس بن النَّضر يومئذ سبعين ضربة وطعنة فما عرفه إلّا أخته، عرفتْه بحسن بنانِه (١). (٢: ٥١٨/ ٥١٧).
١٢٥ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلَمة، عن محمد بن إسحاق، قال: كان أوّل مَنْ عرف رسول الله ﷺ بعد الهزيمة وقول الناس: "قُتِل رسول الله ﷺ "- كما حدثني ابن شهاب الزهريّ - كعب بن مالك، أخو بني سلمة، قال: عرفت عينيه تزهرَان تحت المغْفر، فناديت بأعلى صوتي: يا معشرَ المسلمين أبشروا! هذا رسول الله ﷺ فأشار إليّ رسول الله ﷺ: أن أنصت. فلمّا عرف المسلمون رسول الله ﷺ نهضوا به، ونهض نحو الشِّعب، معه عليّ بن أبي طالب، وأبو بكر بن أبي قحافة، وعمر بن الخطاب، وطلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام، والحارث بن الصَّقَة، في رهط من المسلمين. فلما أسند رسول الله ﷺ في الشِّعب أدركه أبيّ بن خلف وهو يقول: أين مُحَمَّد! لا نجَوْتُ إن نجوتَ! فقال القوم: يا رسولَ الله، أيعطف عليه رجل مِنَّا؟ قال: دعوه، فلمَّا دنا تناول رسول الله ﷺ الحربة من الحارث بن الصمَّة - قال: يقول بعض الناس فيما ذكر لي: فلمَّا أخذها رسول الله ﷺ، انتفض بها انتفاضة تطايَرْنا عنه تطايُر الشَّعْراء عن ظهر البعير إذا انتفض بها؛ ثم استقبله فطعنه في عنقه طعنة تَدأدَأ منها عن فرسه مرَارًا (٢). (٢: ٥١٨).