أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ (١). (٢: ٥٢٠).
١٢٧ / ب - فأقبل أبو سفيان حتّى أشرف عليهم، فلمّا نظروا إليه نسوا ذلك الذي كانوا عليه، وأهمَّهم أبو سفيان، فقال رسول الله ﷺ: ليس لهم أن يعلُونا؛ اللَّهمّ إنْ تقتَل هذه العصابة لا تُعْبَد! ثم نَدَب أصحابه، فرَمَوْهم بالحجارة حتى أنزلوهم؛ فقال أبو سفيان يومئذ: اعلُ هُبَل، حنظلة بحنظلة، ويومٌ بيوم بدر. وقتلوا يومئذ حنظلة بن الراهب، وكان جُنُبًا فغسَّلته الملائكة؛ وكان حنظلة بن أبي سفيان قُتِل يوم بدر؛ وقال أبو سفيان: لنا العزّى ولا عزّى لكم! فقال رسول الله ﷺ لعمر: قل: الله مولانا ولا مولى لكم. فقال أبو سفيان: أفيكم محمَّد! أما إنَّها قد كانت فيكم مُثلة؛ ما أمرت بها ولا نهيت عنها، ولا سَرَّتْني ولا ساءتني؛ فذكر الله ﷿ إشراف أبي سفيان عليهم، فقال: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا مَا أَصَابَكُمْ﴾ والغمّ الأول: ما فاتهم من الغنيمة والفتح، والغمّ الثاني: إشراف العدوّ عليهم، ﴿لِكَيلَا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ من الغنيمة ﴿وَلَا مَا أَصَابَكُمْ﴾ من القتل حين تذكرون. فشغلهم أبو سفيان (٢). (٢: ٥٢١).