لا تَدْمَعُ على أحدٍ؛ ولكنَّه كان إذا اشتدّ وَجْدُه على أحد، أو إذا وَجَد فإنما هو آخذٌ بلحيته (١). (٢: ٥٩٢/ ٥٩٣).
ولمَّا انصرف رسول الله ﷺ عن الخندق، قال: الآن نَغْزوهم -يعني قريشًا - ولا يغزوننا، فكان كذلك حتى فتح الله تعالى على رسوله ﷺ مكَّة (٢). (٢: ٥٩٣).
١٦٢ - واختلف في وقت غزوة النبيّ ﷺ بني المصطلق؛ وهي الغزوة التي يقال لها غزوة المُرَيسيع - والمريسيع: اسم ماء من مياه خُزاعة بناحية قديد إلى الساحل - فقال: ابن إسحاق - فيما حدَّثنا ابن حميد، قال: حدَّثنا سلمة، عنه، أنّ رسول الله ﷺ غزا بني المصطلِق من خُزَاعة، في شعبان سنة ست من الهجر (٣). (٢: ٥٩٣/ ٥٩٤).
ذكر الأحداث التي كانت في سنة ست من الهجرة غزوة بني لِحيان
١٦٣ - قال أبو جعفر: وخرج رسول الله ﷺ في جُمادى الأولى على رأس ستَّة أشهر من فتح بني قُريظة إلى بني لِحيان، يطلب بأصحاب الرّجيع؛ خبَيب بن عديّ وأصحابه؛ وأظهر أنه يريد الشأم ليصيب من القوم غِرَّةً. فخرج من المدينة، فسلك على غُراب (جبل بناحية المدينة على طريقه إلى الشأم) ثم على مَخِيض،