٣٣٨ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدثنا سلَمة، قال: حدَّثنا محمد بن إسحاق.
وحدّثنا ابن حُميد، قال: حدَّثنا عليّ بن مجاهد، قال: حدَّثنا ابنُ إسحاق، عن يعقوب بن عتبة، عن محمد بن مسلم بن شهاب الزُّهريّ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عُتْبة، عن عائشة زوج النبي ﷺ، قالت: رجح رسول ﷺ من البقيع، فوجدني وأنا أجدُ صُداعًا في رأسي، وأنا أقول: وارأساه! قال: بل أنا والله يا عائشة وارأساه! ثمّ قال: ما ضرّكِ لو متِّ قبلي فقمتُ عليك وكفّنْتك، وصلَّيت عليك، ودفنتك! فقلت: والله لكأنّي بك لو فعلت ذلك رجعتَ إلى بيتي فأعْرستَ ببعض نسائك، قالت: فتبسّم رسولُ الله ﷺ، وتتامّ به وجعه؛ وهو يدور على نسائه حتى استُعِزّ به وهو في بيت ميمونة، فدعا نساءه فاستأذنهنّ أن يُمرّض في بيتي، فأذِنَّ له.
فخرج رسولُ الله ﷺ بين رجُلين من أهله: أحدهما الفضل بن العباس ورجل آخر تخطّ قَدماه الأرض، عاصبًا رأسه حتى دخل بيتي.
قال عبيد الله: فحدّثت هذا الحديث عنها عبدَ الله بن عباس، فقال: هل تدري من الرجل؟ قلت: لا، قال: عليّ بن أبي طالب. ولكنها كانت لا تقدر على أن تذكره بخير وهي تستطيع.
ثم غُمِر رسول الله ﷺ وإشتدّ به الوجع؛ فقال: أهريقوا عليّ من سبع قِرَب من آبار شتّى؛ حتى أخرج إلى الناس فأعهدَ إليهم، قالت: فأقعَدْناه في مخضَب لحفصة بنت عمر، ثم صبَبْنا عليه الماء حتى طَفِق يقول: حَسْبُكم، حسبكم! (١). (٣: ١٨٨/ ١٨٩).