وقال أبو بَكْر بن الإخْشِيد (¬١): إِنَّ "الاعْتِزَالَ"، لَحِقَ بالمُعْتَزِلَة في أيَّام الحَسَنِ <البَصْرِيّ> على ما ذَكَرَه قَوْمٌ، ولم يَصِحّ عِنْدَنَا ولا رَوَيْناه. قال: والمَشْهُورُ عند عُلَمَائِنَا أَنَّ ذلك اسْمٌ حَدَثَ بعد الحَسَن، قال: والسَّبَبُ فيه أَنَّ عَمْرو بن عُبَيْد، لمَّا مَاتَ الحَسَنُ وجَلَسَ قَتَادَةُ مَجْلِسَه، فَاعْتَزَلَه عَمْرو ونَفَرٌ معه، فَسَمَّاهُم قَتَادَةُ "المُعْتَزِلَة". واتَّصَلَ ذلك بعمْرو، فأظْهَرَ تَقَبُّلَه والرِّضَاءَ به وقال لأصْحَابه: "إِنَّ الاعْتِزَالَ وَصْفٌ مَدَحَهُ الله في كِتَابِه، فهذا اتِّفَاقٌ حَسَنٌ، فَاقْبَلُوه".
ذِكْرُ أَوَّلِ مِن تَكَلَّمَ فِي القَدَرِ والعَدْلِ والتَوْحِيد
قال البَلْخِيُّ: أَوَّلُ من تَكَلَّمَ في القَدَرِ والاعْتِرَال، أبو يُونُس الأَسْوَارِيّ، رَجُلٌ من الأسَاوِرَة يُعْرَفُ بِسِنْسَوَيْه، وتَابَعَه مَعْبَدُ الجُهَنِيّ، ويُقالُ إِنَّ سُلَيْمَانَ بن عبد الملك تَكَلَّم فيه (¬٢).
أسمَاءَ من أَخِذَ عنه العَدْلُ والتَّوْحِيدُ
قَرَأْتُ بخَطِّ أبي عبد الله بن عَبْدُوس (¬٣)، قال أبو الحَسَن أحمدُ بن يحيى بن عليّ بن يحيى المُنَجِّم (¬٤)، أَخْبَرَني أبي وأخْبَرَني عَمِّي أحمد وعَمَّي هَارُون قالوا، حَدَّثَنَا أبو يَعْلَى زُرْقَان (¬٥)، واسْمُهُ محمَّدُ بن شَدَّاد صَاحِب أبي الهُذَيْل، قال حَدَّثَنَا