مَذْهَبَ النَّصَارَى اليَعْقُوبِيَّة، ثم رَجَعَ عَمَّا يَعْتَقِدُهُ النَّصَارَى فِي التَّثْلِيث، فَاجْتَمَعَت الأسَاقِفَةُ ونَاظَرَتْهُ فَغَلَبَهم، واسْتَعْطَفَتْهُ وآنَسَتْهُ وسَألَتْهُ الرُّجُوعَ عمَّا هو عليه وتَرْك إظْهَارِه، فأقَامَ على ما كانَ عليه وأبَى أنْ يَرْجِعَ، فأسْقَطُوهُ، وعَاشَ إِلَى أَنْ فُتِحَت مِصْرُ على يَدَيْ عَمْرو بن العَاص، فدَخَلَ إليه وأَكْرَمَهُ، ورَأَى له مَوْضِعًا (¬١).
وقد فَسَّرَ كُتُبَ أرِسْطاطالِيس، وقد ذَكَرْتُ مَا فَسَّرَهُ في مَوْضِعِه (¬٢).
وله من الكُتُبِ بعد ذلك: كِتَابُ "الرَّدّ على برُقْلُس"، ثمان عشرة مَقالَة. "كِتَابٌ في أَنَّ كُلَّ جِسْمٍ مُتَنَاهٍ فَقُوَّتُه مُتْنَاهِيَة"، مَقَالَة. كِتَابُ "الرَّدّ على أرِسْطاطالِيس"، سِتّ مَقَالات. كِتَابُ "تَفْسِير ما بَال لأرِسْطاطالِيس" العَاشِر. "مَقَالَةٌ يَرُدُّ فيها على نَسْطُورُس". "كِتَابٌ يَرُدُّ فيه على قَوْمٍ لا يَعْتَرِفُون"، مَقَالَتان، و"مَقَالَةٌ أَخْرى يَرُدّ فيها على قَوْمٍ أُخَر" (¬٣).