يريد: إذا أردت الأكل والشرب كقوله تعالى (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) [النحل: ٩٨]
عند الأكثر وكقوله ﷺ "من أتى الجمعة فليغتسل" والأصل فيما ذكر الشيخ ما خرجه مسلم في صحيحه عن عمر بن أبي سلمة قال كنت في حجر رسول الله ﷺ وكانت يدي تطيش في الصحفة فقال لي: "يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك".
وفي الترمذي عن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ "وإذا أكل أحدكم طعاما فليقل باسم الله في أوله والحمد لله في آخره" قال هذا الحديث حسن صحيح، وفي مسلم عن أبي عمر أن رسول الله ﷺ قال "إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله" وفي أيضا عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ "إن الله ليرضى عن العبد يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها".
قال الفاكهاني: وقول الشيخ فواجب عليك أن تقول باسم الله أي وجوب السنن التي لا إثم على من تركها قال ابن الحاجب، ويستحب للمرء أن يسمي الله عن طعامه وشرابه، قلت: وأراد بقوله يستحب السنة لأنها عبارة العراقيين الذين يطلقون على السنة الاستحباب كما تقدم له في غسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء.
قال الفاكهاني: قال بعض من شرح الرسالة: وليس له أن يقول الرحمن الرحيم فإن فعل فلا شيء عليه، قلت: واختار شيخنا أبو مهدي رحمه الله تعالى راجحية الرحمن الرحيم ويكفي باسم الله فقط وبه أقول.
(وحسن أن تلعق يدك قبل مسحها):
خرج مسلم عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إذا أكل أحدكم طعاما فليعلق أصابعه فإنه لا يدري في أيتهم البركة".
(ومن آداب الاكل أن تجعل بطنك ثلثا للطعام وثلثا للماء وثلثا للنفس):
هذا لما في الترمذي عنه ﷺ: "ما ملأ ابن آدم وعاء شرا من البطن حسب ابن