١٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامٌ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁،
⦗١٢٨⦘
قَالَ: «خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي جِنَازَةٍ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى بَقِيعِ الْغَرْقَدِ، فَجَلَسَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَجَلَسْنَا حَوْلَهُ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عُودًا فَنَكَتَ فِي الْأَرْضِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلَّا قَدْ عُلِمَ - أَوْ كُتِبَ - مَقْعَدُهَا مِنَ الْجَنَّةِ، وَمَقْعَدُهَا مِنَ النَّارِ، وَشَقِيَّةٌ أَوْ سَعِيدَةٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَفَلَا نَدَعُ الْعَمَلَ وَنُقْبِلُ عَلَى كِتَابِنَا؟ فَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ عَمِلَ لَهَا، وَمَنْ كَانَ مِنَّا مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ عَمِلَ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ، مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ يُسِّرَ لِعَمَلِهَا، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاوَةِ يُسِّرَ لِعَمَلِهَا، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى﴾».