١٦٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ ، عَنْ رَجُلٍ ، عَنْ عَائِشَةَ ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اعْتَكَفَ هُوَ وَخَدِيجَةُ شَهْرًا، فَوَافَقَ ذَلِكَ رَمَضَانَ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَسَمِعَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، قَالَتْ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ فَجْأَةُ الْجِنِّ، فَقَالَ: أَبْشِرْ، فَإِنَّ السَّلَامَ خَيْرٌ، ثُمَّ رَأَى يَوْمًا آخَرَ جِبْرِيلَ ﵇ عَلَى الشَّمْسِ؛ جَنَاحٌ لَهُ بِالْمَشْرِقِ وَجَنَاحٌ لَهُ بِالْمَغْرِبِ،
⦗١٢٦⦘
فَهِبْتُ مِنْهُ، قَالَتْ: فَانْطَلَقَ يُرِيدُ أَهْلَهُ، فَإِذَا هُوَ بِجِبْرِيلَ ﵇ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَابِ قَالَ: فَكَلَّمَنِي حَتَّى أَنِسْتُ بِهِ، ثُمَّ وَعَدَنِي مَوْعِدًا قَالَ: فَجِئْتُ لِمَوْعِدِهِ، وَاحْتَبَسَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْجِعَ إِذَا هُوَ بِهِ وَبِمِيكَائِيلَ ﵇، فَهَبَطَ جِبْرِيلُ إِلَى الْأَرْضِ، وَبَقِيَ مِيكَائِيلُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ قَالَ: فَأَخَذَنِي جِبْرِيلُ، فَصَلَقَنِي لِحَلَاوَةِ الْقَفَا، وَشَقَّ عَنْ بَطْنِي، فَأَخْرَجَ مِنْهُ مَا شَاءَ اللهُ، ثُمَّ غَسَلَهُ فِي طَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهِ، ثُمَّ كَفَأَنِي كَمَا يُكْفَأُ الْإِنَاءُ، ثُمَّ خَتَمَ فِي ظَهْرِي حَتَّى وَجَدْتُ مَسَّ الْخَاتَمِ، ثُمَّ قَالَ لِي: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، وَلَمْ أَقْرَأْ كِتَابًا قَطُّ، فَأَخَذَ بِحَلْقِي حَتَّى أَجْهَشْتُ بِالْبُكَاءِ، ثُمَّ قَالَ لِي: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ﴾، إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾، قَالَ: فَمَا نَسِيتُ شَيْئًا بَعْدُ، قَالَ: ثُمَّ وَزَنَنِي بِرَجُلٍ فَوَزَنْتُهُ، ثُمَّ وَزَنَنِي بِآخَرَ فَوَزَنْتُهُ، ثُمَّ وَزَنَنِي بِمِائَةٍ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ: تَبِعَتْهُ أُمَّتُهُ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَ: ثُمَّ جِئْتُ إِلَى مَنْزِلِي، فَمَا
⦗١٢٧⦘
يَلْقَانِي حَجَرٌ وَلَا شَجَرٌ إِلَّا قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ، حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، فَقَالَتِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ».