٢١٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ: «جَاءَتْ هَوَازِنُ يَوْمَ حُنَيْنٍ تُكَثِّرُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ وَالْإِبِلِ وَالْغَنَمِ، فَانْهَزَمَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ يَقُولُ: يَا هَوَازِنُ، يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، إِنِّي عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ، يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِلَيَّ، أَنَا عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ فَهَزَمَ اللهُ الْمُشْرِكِينَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُطْعَنَ بِرُمْحٍ أَوْ يُرْمَى بِسَهْمٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ: مَنْ قَتَلَ مُشْرِكًا فَلَهُ
⦗٥٥٣⦘
سَلَبُهُ فَقَتَلَ أَبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلًا، وَأَخَذَ أَسْلَابَهُمْ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي حَمَلْتُ عَلَى رَجُلٍ فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ، فَأُجْهِضْتُ عَنْهُ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ، فَانْظُرْ مَنْ أَخَذَهَا، فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا أَخَذْتُهَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَأَعْطِنِيهَا وَأَرْضِهِ مِنْهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَا يُسْأَلُ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ، أَوْ يَسْكُتُ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا، وَاللهِ لَا يُفِيئُهَا اللهُ عَلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ ثُمَّ نُعْطِيكَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: صَدَقَ عُمَرُ.
قَالَ: وَرَأَى أَبُو طَلْحَةَ مَعَ أُمِّ سُلَيْمٍ خِنْجَرًا، فَقَالَ: مَا تَصْنَعِينَ بِهَذَا؟ قَالَتْ: أُرِيدُ إِنْ دَنَا أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَنْ أَبْعَجَ بَطْنَهُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ أَبُو طَلْحَةَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَقَالَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ، إِنَّ اللهَ قَدْ كَفَى وَأَحْسَنَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، اقْتُلْ هَؤُلَاءِ يَنْهَزِمُوا بِكَ».