٢١٩٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، وَشُعْبَةُ ، وَعَبْدُ الْوَارِثِ - أَحْسَنُهُمْ حَدِيثًا لَهُ - كُلُّهُمْ يُحَدِّثُنَا عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ ، عَنْ أَنَسٍ ، «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ نَزَلَ فِي عُلْوِهَا عَلَى حَيٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَأَقَامَ فِيهِمْ أَرْبَعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى بَنِي النَّجَّارِ، فَأَتَوْهُ مُتَقَلِّدِينِ سُيُوفَهُمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَرِدْفُهُ أَبُو بَكْرٍ، فَانْطَلَقَ
⦗٥٥٩⦘
حَتَّى نَزَلَ بِفِنَاءِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ: يَا بَنِي النَّجَّارِ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ قَالُوا: لَا، وَاللهِ، لَا نَأْخُذُ لَهُ ثَمَنًا إِلَّا مِنَ اللهِ وَمِنْ رَسُولِهِ، أَوْ قَالَ: لَا نَأْخُذُ لَهُ ثَمَنًا إِلَّا اللهَ وَرَسُولَهُ، قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، وَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، قَالَ أَنَسٌ: وَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ، كَانَ فِيهِ نَخْلٌ - قَالَ حَمَّادٌ: وَحَرْثٌ، وَقَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ: خَرَبٌ - وَقُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، فَأَمَرَ بِالنَّخْلِ فَقُطِعَ، وَأَمَرَ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وَأَمَرَ بِالْخِرَبِ فَسُوِّيَتْ، فَجَعَلَ النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ، فَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ وَيَرْتَجِزُونَ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مَعَهُمْ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: أَوْ قَالَ:
اللَّهُمَّ لَا خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الْآخِرَهْ... فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ.»