٢٣٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْوَضَّاحِ ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَافِعٍ ، عَنْ حَنَانِ بْنِ خَارِجَةَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، قَالَ: «جَاءَ أَعْرَابِيٌّ عُلْوِيٌّ جَرِيءٌ جَافٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنَا عَنِ الْهِجْرَةِ، أَهِيَ إِلَيْكَ حَيْثُمَا كُنْتَ؟ أَمْ إِلَى أَرْضٍ مَعْرُوفَةٍ، أَمْ لِقَوْمٍ خَاصَّةً، أَمْ إِذَا مُتَّ انْقَطَعَتْ؟ قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ قَالَ: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: الْهِجْرَةُ أَنْ تَهْجُرَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، ثُمَّ أَنْتَ مُهَاجِرٌ وَإِنْ مُتَّ فِي الْحَضَرِ.
قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو: فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنَا عَنْ ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ، أَخَلْقٌ تُخْلَقُ، أَمْ نَسْجٌ تُنْسَجُ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَضَحِكَ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: مِمَّ تَضْحَكُونَ؟ أَمِنْ جَاهِلٍ يَسْأَلُ عَالِمًا؟! ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: أَيْنَ السَّائِلُ؟ قَالَ: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: بَلْ تَتَشَقَّقُ عَنْهَا ثَمَرُ الْجَنَّةِ، بَلْ تَتَشَقَّقُ عَنْهَا ثَمَرُ الْجَنَّةِ مَرَّتَيْنِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَقُولُ فِي الْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ؟ فَقَالَ:
⦗٣٦⦘
يَا عَبْدَ اللهِ، ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَاغْزُهَا، وَابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَجَاهِدْهَا، فَإِنَّكَ إِنْ قُتِلْتَ فَارًّا بَعَثَكَ اللهُ فَارًّا، وَإِنْ قُتِلْتَ مُرَائِيًا بَعَثَكَ اللهُ مُرَائِيًا، وَإِنْ قُتِلْتَ صَابِرًا مُحْتَسِبًا بَعَثَكَ اللهُ صَابِرًا مُحْتَسِبًا».