الهيثم في "صحيح البخاري" وذهل ابن الصلاح عن هذه [الروايات] (١) فقال في "مشكل الوسيط": وليس في الحديث لفظ "الإثم" صريحًا.
لكن ترجم البخاري وغيره عليه بباب: إثم المار وتابعه أيضًا النووي على هذا الذهول فقال في "شرح المهذب" عقب ذكر أصل الحديث: وفي رواية رويناها في "كتاب الأربعين" للحافظ عبد القادر الرهاوى: "ماذا عليه من الإثم".
قوله في "الروضة": وللمصلي حينئذ أن يدفعه ويضربه على المرور وإن أدى إلى قتله. انتهى.
وتعبيره بقوله: "وللمصلي" ذكر الرافعي نحوه، وفيه أمران:
أحدهما: أنه يشعر بأن الدفع مباح لا مستحب وليس كذلك، فقد جزم الرافعي في "المحرر" و"الشرح الصغير" باستحبابه وكذلك النووي في "المنهاج" وغيره، ونقله في "شرح المهذب" عن الأصحاب بل لقائل أن يقول: لم لا يجب عليه الدفع فإن المرور محرم وهو قادر على إزالته، وإزالة المنكر واجبة، وليس كدفع الصائل حتى تخرج على الخلاف، فإنهم إنما لم يوجبوا ذلك على وجه لقوله ﵊: "كن عبد الله المقتول، ولا تكن عبد الله القاتل" (٢).
واعلم أن هذا الذي جزم به من جواز ذلك، وإن أدى إلى القتل، نقله الرافعي عن "الكافي" للروياني، وحكى الماوردي وجهًا، وصححه أنه مضمون، ولابد في الدفع [فقط] (٣) من مراعاة الأسهل فالأسهل كما في