مميز بخلاف القيام والقعود. انتهى كلامه.
فيه أمران:
أحدهما: أن كون الركن القصير مقصودًا أم لا؟ وقد ذكره الرافعي في ثلاثة مواضع من كتابه واختلف كلامه فيها، وكذلك كلام النووى أيضًا، وقد تقدم ذلك مبسوطًا في باب صفة الصلاة.
الثاني: أن كلامه صريح في تحريم حنى الظَّهر لغيره، والحديث الصحيح يدل عليه أيضًا، وهو: "إن أحدنا يجد أخاه في طريقه انحنى ظهره له، قال: لا" (١)، وقد ذهل النووى فقلد المتولى في كراهته كما سنعرفه في السير.
قوله: ولو طول الاعتدال عمدًا فثلاثة أوجه:
أحدها: لا تبطل لما روى عن حذيفة قال: "صليت مع رسول الله ﷺ ليلة فقرأ البقرة وآل عمران والنساء في ركعة، ثم ركع، فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم رفع رأسه وقام قريبًا من ركوعه ثم سجد" (٢).
والثانى: أنها تبطل إلا حيث ورد الشرع بالتطويل بالقنوت أو في صلاة التسبيح، لأن تطويله تغيير لموضوعه، وهذا ما أورده في "التهذيب" وقال الإمام: إنه ظاهر المذهب.
والثالث: إن قنت عمدًا في اعتداله في غير موضعه بطلت، وإن طول بذكر آخر لا بقصد القنوت لم تبطل. انتهى.
فيه أمور:
أحدها: أنه لم يبين هو ولا النووي في "الروضة" حقيقة صلاة