محمول على هذا.
قلت: ويؤيده أيضًا ما رواه ابن حبان في "صحيحه" عن أبي ذر قال: دخلت المسجد فإذا برسول الله ﷺ جالس وحده، فقال: "يا أبا ذر إن للمسجد لتحية، وإن تحيته ركعتان، قم فاركعهما، قال: فقمت فركعتهما ثم عدت. . . ." (١) إلى آخر الحديث.
قوله أيضًا من "زوائده": ومنه سنة الجمعة قبلها أربع وبعدها أربع كذا قاله ابن القاص وآخرون وتحصل أيضًا بركعتين قبلها وركعتين بعدها، والعمدة فيما بعدها حديث صحيح "إذا صليتم الجمعة فصلوا بعدها أربعًا" (٢).
وفي الصحيحين أن النبي ﷺ كان يصلي بعدها ركعتين (٣).
وأما قبلها فالعمدة فيه القياس على الظهر، ونستأنس فيه بحديث سنن ابن ماجة أن النبي ﷺ كان يصلي قبلها أربعًا (٤). وإسناده ضعيف جدًا. انتهى.
فيه أمور:
أحدها: أن الشافعي ﵀ قد نص على أنه يصلي بعد الجمعة أربع ركعات، ذكر هذا النص في "الأم" في باب صلاة الجمعة والعيدين من كتاب اختلاف علىِّ وابن مسعود، وهو من أواخر كتب "الأم" قبل