"ما من ثلاثة في قرية أو بدو ولا تقام فيهم الصلاة إلا قد استحوذ عليهم الشيطان" (١) والله أعلم.
فيه أمران:
أحدهما: أن كلامه هذا يقتضي موافقة الإمام في المسألتين الأخيرتين، وضم في "شرح المهذب" العدد القليل إلى أهل البوادي، وهو يقتضي موافقته في الأخيره خاصة، وبه صرح في "التحقيق" فقال: والجماعة في حق المسافرين سنة قطعًا.
الأمر الثاني: أن ما ذكره الإمام وقلده النووي في بعضه مؤذن بعدم الاطلاع على كلام الشافعي، وقد نص على خلافه، فإنه استدل على وجوب الجماعة من القرآن، والحديث ثم قال بعد ذلك ما نصه: فأشبه ما وصفت من الكتاب والسنة أن لا يحل ترك أن يصلي كل مكتوبة في جماعة حتى لا تخلو جماعة مقيمون ولا مسافرون من أن تصلي فيهم جماعة. هذا لفظه بحروفه، ومن "الأم" نقلته.
ومقتضى كلام الإمام أنه لا فرق في المسافرين بين سفر القصر وغيره وهو ظاهر.
قوله: وأما النساء فلا تفرض عليهن الجماعة، وجماعتهن في البيوت أفضل، بل يكره حضور [المسجد] (٢) للشواب ولا يكره للعجوز؛ روى أنه ﷺ نهى النساء عن الخروج إلى المساجد إلا عجوزًا في منقلها. . . . (٣) والمنقل: الخف. انتهى.