قلت: وقولهم في البيع: إن الخيار يمتد امتداد مجلس بلوغ الخبر، يؤيده.
قوله: ويجوز للمسلم أن يعزي الذمي بقريبه الذمي فيقول: أخلف الله عليك ولا نقص عددك. انتهى.
ذكر مثله في "الروضة" وعلله الأصحاب بأن فيه تكثيرًا للجزية.
إذا تقرر ذلك ففيه أمران:
أحدهما: أن تعبيره بالجواز يشعر بعدم الاستحباب وبه صرح في "شرح المهذب" وبالغ فقال: وما قالوه مشكل لأنه دعاء ببقاء الكافر ودوام كفره، والمختار تركه. هذه عبارته.
وكلام جماعة منهم الشيخ في "التنبيه" و"المهذب" كالصريح في أن المسلم تستحب له هذه التعزية بهذا اللفظ فتأمله.
الأمر الثاني: أن مقتضى التصوير بالذمي والتعليل بتكثير الجزية عدم المشروعية إذا كان الكافر حربيًا إما تحريمًا، وهو الظاهر، وإما كراهة، فتفطن له.
وقد استثناه الجيلي شارح "التنبيه".
قوله: والبكاء على الميت جائز قبل الدفن وبعده، وقبله أولى لقوله ﵊: "فإذا وجبت فلا تبكين باكية" (١).
وجعل ﵇ ولده إبراهيم في حجره وهو يجود بنفسه فذرفت