كتاب الصيام
قوله: ويجب صوم رمضان بأحد أمرين: إما باستكمال شعبان، أو برؤية الهلال؛ لما روى ابن عمر أن رسول الله ﷺ ذكر رمضان فقال: "لا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين" (١). [انتهى] (٢).
وما نقله من إكمال العدة ثلاثين ليست في رواية ابن عمر، والذي رواه: "فإن غم عليكم فاقدروا له".
قوله: وإن شهد واحد فقولان: أحدهما: أن الرؤية لا تثبت.
وهى رواية البويطي؛ لما روي أنه ﷺ قال: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا شعبان ثلاثين يومًا إلا أن يشهد شاهدان" (٣).
وأصحهما وهو الذي نص عليه في كتبه وقطع به بعضهم: أنها تثبت؛ لما روي عن ابن عباس أن أعرابيا جاء إلى النبي ﷺ فقال: إني رأيت الهلال فقال: "تشهد أن لا إله إلا الله؟ " قال: نعم. قال: "وأن محمدًا رسول الله؟ " قال: نعم. قال: "فأذن في الناس يا بلال أن يصوموا غدًا" (٤).