حاصلها تقديم التطوع على النذر فقال: لو حج الفرض ثم نذر الحج في العام الثالث جاز أن يتطوع بالحج في العام الثاني.
قال: وفي حجه عن غيره وجهان. هذا كلامه.
والسبب في جواز التقديم هاهنا أَنَّا إن أوقعنا المفعول في السنة الثانية عن المنذور لزم تقديم العبادة البدنية على وقتها وهو ممتنع، وإن منعناه بالكلية لزم انسداد في "الروضة" من "زياداته" قبل الكلام على السعي نقلًا عن الروياني أيضًا من غير مخالفة أنه لو نذر طوافًا من زمن معين فطاف في غيره والنذر في ذمته لا يصح على الأصح، وسنذكر لفظه هناك.
قوله: ومن عليه فرض ليس له أن يحج عن غيره؛ لما روي عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ سمع رجلًا يقول: لبيك عن شبرمة فقال النبي ﷺ "من شبرمة"؟ قال: أخي أو قريب لي.
قال: "أحججت عن نفسك؟ " قال: لا، قال: "حج عن نفسك، ثم عن شبرمة" (١).
وفي رواية: "هذه عنك ثم حج عن شبرمة". انتهى. شبرمة: بشين معجمة مضمومة ثم باء موحدة ساكنة ثم راء مضمومة، ذكره ابن منده وأبو نعيم في "الصحابة" وتوفي في حياة رسول الله ﷺ.