قوله: بل المزمار العراقي وما يضرب به الأوتار حرام بلا خلاف. انتهى.
وإطلاق عدم الخلاف في الأوتار تبعه عليه في "الروضة" أيضًا وليس كذلك، فقد حكى الماوردي في "الحاوي" والروياني في "البحر" وجهًا: أن العود بخصوصه حلال لما يقال: إنه ينفع من بعض الأمراض، بل رأيت في كتاب "السماع" لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي أن الشيخ أبا إسحاق الشيرازي ممن كان يبيع ذلك [ويحضره] (١)، إن كان لم يذكر ذلك في تصانيفه الفقهية لكونها مصنفة على المذهب المعروف.
قوله: وأما الدف فضربه مباح في الأملاك والختان سواء كان فيه جلاجل أم لا، ففي الحديث "اعلنوا النكاح واضربوا عليه بالغربال" (٢) يعني: الدف، وأما غيرهما ففي "المهذب" و"التهذيب" وغيرهما، تحريمه، ومنهم من أطلق حله وعلى ذلك جرى الإمام وصاحب الكتاب. انتهى.
لم يرجح شيئًا في "الروضة" أيضًا والراجح الحل، فقد قال الرافعي في "المحرر": إنه أقرب الوجهين، وفي "الشرح الصغير": إنه أشبههما، وقال النووي في "المنهاج": إنه الأصح، والغربال بكسرة الغين المعجمة.
قوله: ولا يحرم من الطبول إلا الطبل الذي يسمى "الكوبة"، فإنه حرام