والمراد كل ركعة بدليل الركوع والسجود وغيرهما، وأيضًا ففي البخاري: "صلوا كما رأيتموني أصلي" (١)، وفي مسلم: "كان يقرأ الفاتحة في كل ركعة" (٢).
قوله: ثم كيف يقول أيتحمل الإمام الفاتحة عن المسبوق أم لا تجب عليه أصلًا؟ فيه مأخذان للأصحاب. انتهى.
فيه أمران:
أحدهما: أن الصحيح من هذا الخلاف هو الأول، كذا صححه النووي في "زيادات الروضة" و"شرح المهذب" وزاد فيه: إن الأكثرين قطعوا به.
ثانيهما: أن فائدة الخلاف -كما أشار إليه ابن الرفعة- فيما لو أدركه محدثًا أو في ركعة خامسة، فإن قلنا بالأول، لم يحتسب له، لأن إمامه ليس أهلًا للتحمل، وإلا حسب، والصحيح عدم الحسبان، كما هو مقتضى البناء.
قوله: التسمية آية من الفاتحة، لما روي أنه ﷺ قرأ الفاتحة فقرأ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (٣)، وعدها آية منها.
وروي أنه قال: "إذا قرأتم فاتحة الكتاب فاقرأوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فإنها أم القرآن والسبع المثاني" (٤)، وإن بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ