والذي استدل به الرافعي أخرجه البخاري في كتاب التفسير من صحيحه من رواية أبي هريرة أن رسول الله ﷺ كان إذا أراد أن يدعو على أحد أو يدعو لأحد قنت بعد الركوع وربما قال: إذا قال: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد، "اللهم أنج الوليد بن الوليد"، ثم قال في آخره: يجهر بذلك (١).
قوله: فإن قلنا: يجهر الإمام، [فسمعه المأموم] (٢) فوجهان: أصحهما: أنه يؤمن، ولا يقنت روى عن ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ كان يقنت ونحن نؤمن خلفه (٣).
والثاني: يتخير بين أن يقنت أو يؤمن.
فعلى الأول وجهان: أظهرهما: أن المأموم يؤمن في القدر الذي هو دعاء، أما في الثناء فيشاركه أو يسكت. انتهى.
فيه أمران:
أحدهما: أن كلامه يوهم مساواة المشاركة للسكوت، وليس كذلك، بل المستحب المشاركة كذا جزم به في "المحرر" و"المنهاج" و"شرح المهذب" وغيرها.
الأمر الثاني: أن مقتضاه أنه يؤمن أيضًا في الصلاة على النبي ﷺ لأنها دعاء، وفيه نظر يحتاج إلى نقل.
وحديث ابن عباس رواه أبو داود والحاكم، وقال: حديث صحيح