وقال مالك: يستحب المشي إلى العيدين (٢). وقال فيمن يخرج إلى الاستسقاء: يخرج ماشيًا متواضعًا، غير مظهر لزينة (٣). وكل هذه طاعات يستحب للعبد أن يأتي مولاه متذللًا ماشيًا ومتواضعًا غير مظهر لزينة.
وقد رُئي بعض الصالحين بمكة (٤)، فقيل له: أراكبًا جئت؟ فقال: ما حق العبد العاصي الهارب أن يرجع إلى مولاه راكبًا، ولو أمكنني لجئت على رأسي. (٥)
وأما حج النبي ﷺ راكبًا ففيه وجهان:
أحدهما: أنه كان يحب ما خفّ على أمته، ولو مشى لم يركب أحد ممن حج معه.
والثاني: أنه كان قد أسن، فكان أكثر صلاته بالليل جالسًا.