وكلَّ مَنْ تقدَّم ذكرُه، أن لا سهم (١) له- يجوز أن يُحذى (٢) من الغنيمة، وقد اختُلف في ذلك: فقال في المدونة في النساء والصبيان والعبيد: لا يرضخ لهم (٣). وقال ابن حبيب: يرضخ لهم (٤). وهو أحسن.
وقال ابن عباس ﵁: لم يكن النَّبي ﷺ يسهم للعبد والمرأة إلا أن يُحذيا من الغنائم. أخرجه مسلم (٥).
وكذلك كل من للجيش فيه منفعة يجوز أن يُحذى.
واختُلفَ فيمن ضلَّ عن الجيش: فقال ابن القاسم في المدونة: إن ضلَّ بأرض العدوّ فغنموا بعده فله سهمه (٦).
وقال مالك في الذين يغزون في البحر فتردُّ الريحُ بعضَهم إلى بلاد الإسلام: فلهم سُهمانهم (٧).
وقال: إذا وقعتْ (٨) المراكبُ في أرض الرُّوم، ثُمَّ انكسرتْ، أو مَرضَ أهلُها؛ فرجعوا إلى الشَّام، ثُمَّ غنموا الذين مضوا: فللآخرين سهمانُهم إذا