باب في الاستعانة بالمشركين في القتال وغيره
الاستعانةُ بالكفَّار في قتال العدوّ ممنوعةٌ؛ لقول الله ﷿ ﴿وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (٨٩)﴾ [النساء: ٨٩]. فمنع الانتصارَ بهم، وقال النَّبي ﷺ لمن استعان به: "إِنَّا لاَ نَسْتَعِينُ بِمُشْرِكٍ " (١).
وأجاز مالكٌ أَنْ يُستعان بهم في الخدمة أو صنعة (٢). وأجاز ابنُ حبيب أَنْ يُستعان بهم في هدم الحصن، ورمي المنجنيق، وأَنْ يُستعان بهم في القتال إذا كانوا ناحية، قال: ولا بأس أن يقوم بمن (٣) سالمه من الحربيين على من لم يسالمه بالسِّلاح، ويأمرهم بنكايتهم، وأن يكون من سالمه بحذاء عسكره، وقربه ومسايرين له، يقوون بطلبه على مَنْ حاربه , ما لم يكونوا في داخل عسكره (٤).
وكل هذا انتصار بالكافرين (٥) والقرآن والحديث يرده.