تَكُونَ صَدَقَةً لأَكَلْتُهَا" (١).
فصل [في اتخاذ الأجباح]
ونصب الأجباح (٢) يجري (٣) على ما تقدَّم من الأبراج، فقال ابن كنانة: لا ينصبه بقرب أجباح النَّاس، ولينصبه بعيدًا من العمران (٤).
وقال أشهب: إن فعل وليس هناك إلا نحل مربوب (٥) فهم فيما دخل إليه أسوة، وإن كان فيه نحل كثير غير مربوب ونحل مربوب فلينصب، وما دخل إليه فهو له (٦). يريد: لأن الذي يدخل إليه غير المربوب؛ لأنَّ الشأن في المربوب أنَّ أصحابه يرصدونه زمن (٧) يفرخ فيأخذونه.
واختُلفَ إذا دخل فرخ جبح إلى بيت آخر، فقال سحنون: هو لمن دخل إليه (٨). وأجراه على حكم الحَمام إذا عرف بُرْجه، ولم يقدر على ردّه.
وقال ابن حبيب: يردّه إن عَرَفَ موضعَه (٩)، وإن لم يقدر (١٠) ردَّ فراخَه.