ولا وجه للاحتجاج أنه "نثرة حوت" (١) لوجهين:
أحدهما: أن ذلك لا يعرف إلا من قول كعب الأحبار (٢)، يخبر عما في كتبهم. ولا خلاف أنه لا يجب علينا العمل بمثل هذا، ولا تعبَّدنا به.
والثاني: أنه الآن من صيد البر، فيه (٣) يخلق، وفيه يعيش، فلم يكن لاعتبار الأصل وجه لو صح ذلك.
وقد حكم عمر بن الخطاب ﵁ على المحرم (٤) فيه بالجزاء، وجعله من صيد البر.
واختلف بعد القول أنه لا تؤكل ميتته، فقال ابن القاسم في المدونة: لا يؤكل، إلا أن يموت بفعل يفعله بها، بقطع أرجلها أو أجنحتها، أو بطرحها في